موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - تفصيل الشيخ الأعظم بين الحقوق في صحّة بيعها
فإن لم يكن الحقّ ملكاً ولا مملوكاً- و إن اطلقا عليه بنحو من المسامحة- لا يكون نقله بيعاً، سواء كان من طرف أو طرفين.
وفيه: منع اعتبار التمليك و التملّك في ماهية البيع، كما مرّ [١] من صدق «البيع» على بيع الوقف العامّ مع عدم دخول ثمنه في ملك أحد، وكما في بيع الغلّات الزكوية بالنقد الزكوي، بناءً على عدم مملوكية الزكاة لأحد، بل تكون الأصناف مصارف لها كما لا يبعد، ففي أمثال ذلك يكون التبادل بين المالين في السلطنة من طرف أو طرفين، لا في الملكية، مع وضوح صدق «البيع» عليه، و هو شاهد على عدم اعتبار التمليك و الدخول في الملك في العوضين لدى العقلاء، و قد مرّ ضعف التفصيل بين العوض و المعوّض [٢].
وتوهّم: صحّة المبادلة بين العينين في السلطنة دون الحقوق، في غاية الضعف.
والإنصاف: أنّ نقل الحقوق بالعوض بل بالحقوق، والأملاك بها أو بالعكس، بيع عرفاً، فبيع حقّ التحجير بالثمن بيع لدى العقلاء.
تفصيل الشيخ الأعظم بين الحقوق في صحّة بيعها
ثمّ إنّه يظهر من الشيخ الأعظم تقسيم الحقوق- ولو تصوّراً- إلى أقسام:
منها: ما لا يقبل المعاوضة بالمال، و هذا لا إشكال في عدم صحّة بيعه.
ومنها: ما لا يقبل النقل، كنقل الحقّ إلى من عليه الحقّ، فجعل المانع فيه لزوم قيام طرفي السلطنة الفعلية بشخص واحد.
[١] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦.