موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - اعتراض المحقّق الأصفهاني على استاذه و الجواب عنه
النقل السلطنة على العقد؛ للفرق بين نحو قوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] الذي موضوعه البيع و العقد، وبين جعل السلطنة على الأموال.
ودعوى لحاظ الأسباب و المسبّبات في هذا الجعل، غير مرضيّة؛ ضرورة أنّ الإطلاق غير العموم، فليست الماهية المطلقة مرآة لمصاديقها وحصصها، فضلًا عمّا ليس بمصداقها ولا حصّتها، هذا كلّه لو سلّم الإطلاق.
و أمّا لو قيل بعدمه؛ و إنّما هو مسوق لجعل السلطنة في مقابل الحجر، واريد به أنّ الناس مسلّطون، ولا محجورون عن التصرّفات [٣]، فالأمر أوضح.
اعتراض المحقّق الأصفهاني على استاذه و الجواب عنه
ولعلّ ما ذكرناه هو منظور المحقّق الخراساني [٤] لا ما زعم تلميذه المحقّق؛ من أنّ المراد بقوله: «الناس مسلّطون ...» أنّهم غير محجورين، فأورد عليه بأنّ الظاهر منه هو ثبوت السلطنة لهم من حيث إضافة المال إليهم، والحكم بالمقتضى استناداً إلى ثبوت مقتضيه- إمّا اقتضاءً، أو فعلًا؛ لعدم المانع- معقول، لكنّ الحكم بعدم المانع استناداً إلى ثبوت المقتضي غير معقول، فلا معنى لحمل دليل السلطنة على أنّ المالك غير محجور في قبال المحجور [٥]، انتهى.
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢ و ١٤.
[٤] نفس المصدر.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١١٠.