موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - إشكال تخصيص الأكثر وجوابه
إشكال تخصيص الأكثر وجوابه
ثمّ إنّه قد يستشكل في الآية الكريمة: بلزوم تخصيص الأكثر [١]؛ لخروج المعاملات الجائزة، و هي أكثر من اللازمة، بل وخروج العقود الخيارية، فيخرج بخيار المجلس مطلق البيوع.
هذا على الاحتمال المتقدّم؛ من مباينة مفهوم العقد للعهد.
وعلى فرض أنّ المراد به العهد أو الموثّق منه، وعلى فرض عمومه لكلّ جعل شرعي، يلزم ذلك أيضاً؛ لخروج المستحبّات، و هي فوق حدّ الإحصاء.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ كلّ تخصيص أكثري ليس مستهجناً، بل الاستهجان إنّما يلزم لو كان الداخل قليلًا جدّاً، و أمّا مع كثرته إلى ما شاء اللَّه كما في المقام، فلا يكون مستهجناً، ولو فرض أنّ الخارج أكثر- أنّ في المقام لا يلزم ذلك:
أمّا على الاحتمال الأوّل: فلأنّ المراد ب «العُقُودِ» الأفراد منها لا الأنواع؛ ضرورة أنّ الجمع المحلّى يدلّ على تكثير الطبيعة فرداً لا نوعاً، كما في جميع المقامات، فالكثرة النوعية تحتاج إلى قرينة.
مع أنّ القرينة في المقام على خلافها؛ لأنّ وجوب الوفاء يلحق العقد بوجوده، لا بطبيعته وماهيته النوعية، فتأمّل.
وكيف كان: لا شبهة في أنّ الظاهر من الجمع المحلّى و «الكلّ» ونحوهما هو
[١] رياض المسائل ٨: ١١٣- ١١٤؛ انظر عوائد الأيّام: ١٦؛ الإجارة، المحقّقالرشتي: ١٠/ السطر ٩.