موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٩ - السادس في رجوع الغرامة إلى ملك الغارم بمجرّد التمكّن من العين
و أمّا استصحاب عدم التكليف فغير جارٍ؛ لأنّ العذر العقلي لا يوجب السقوط، فبقي احتماله، فلا متيقّن حتّى يستصحب.
ولو قلنا بسقوط التكليف بالأعذار، فمع العلم بكون العذر علّة منحصرة ولا علّة غيره، فمع رفع العذر لا يبقى شكّ، ومع احتمال عدم الانحصار، ومقارنة العذر لعلّة اخرى له، يجري استصحاب عدم التكليف، وبقاء السقوط على حاله، ولا يجري استصحاب الوجوب؛ لانتقاضه باليقين بالسقوط.
ولعلّ مراد الشيخ الأعظم قدس سره: «من جريان استصحاب الوجوب، وعدم جريان استصحاب عدمه» [١] ما ذكرناه، وإلّا فيرد عليه إشكال ظاهر؛ إذ بعد البناء على سقوط الوجوب، لا وجه لاستصحابه.
السادس: في رجوع الغرامة إلى ملك الغارم بمجرّد التمكّن من العين
لو رجعت العين التالفة عرفاً، كما لو خرج ما في البحر بواسطة الأمواج، أو وجدت العين المسروقة أو الضائعة، فهل ترجع الغرامة إلى ملك الغارم بمجرّد ذلك؛ بدعوى أنّ الغرامة بإزاء العين التالفة ما دامت تالفة، وبعد تغيير العنوان ورجوع التالفة، ترجع الغرامة إلى الغارم [٢]؟
و هذا نظير ما يقال في التيمّم بدل الغسل بناءً على الرافعية: إنّ الرفع عن موضوع خاصّ، فإذا تبدّل زالت الرافعية [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٦٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٣١.
[٣] راجع مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٦٩؛ الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٤٧- ٢٥٠.