موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - حول شمول حديث اليد لضمان الصغير و المجنون
إليه بعين ثوبه بمقتضى الضمان، ومع التلف يرجع إلى مثله أو قيمته اضطراراً؛ لكونهما من مراتب أداء العين، فالمعنى الأوّل مع كونه ظاهر الرواية، أوفق بارتكاز العقلاء.
ويمكن أن يدفع: بأنّ الضمان في جميع الموارد- بنظر العرف- عبارة عن عهدة الخسارة لدى التلف، فمطالبة نفس العين ليست لأجل اقتضاء الضمان، بل لأنّ العين مع وجودها لا بدّ وأن تردّ، ضمن الطرف أم لا، ومع التلف يطالب بالعوض؛ لاقتضاء الضمان، وستأتي تتمّة لذلك [١].
حول شمول حديث اليد لضمان الصغير و المجنون
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد استظهار الحكم الوضعي من الحديث قال: ومن هنا كان المتّجه صحّة الاستدلال به على ضمان الصغير بل المجنون، إذا لم يكن يدهما ضعيفة؛ لعدم التميّز و الشعور [٢].
فأورد عليه بعض أهل التحقيق: بأنّ مفاد «على اليد ...» إمّا جعل حكم وضعي، أو الخبر عن جعله:
فالأوّل: لا يصحّ على مسلكه؛ لامتناع جعل الوضع ابتداءً، وانتزاعه من التكليف لا يصحّ في المقام؛ لاعترافه بظهوره في الوضع لا التكليف.
والثاني: لا مانع منه، لكنّ المبنى غير وجيه، وعلى التسليم انتزاعه هنا محال؛ لأنّ الأمر الانتزاعي تابع لمنشئه قوّة وفعلًا، تبعية ما بالعرض لما بالذات،
[١] تأتي في الصفحة ٥٠٨- ٥١١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨١.