موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - في شمول الشرط بالمعنى الحدثي للالتزامات الابتدائية
له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟
فقال: «بئس ما صنع، وما كان يُدريه ما يقع في قلبه بالليل و النهار؟! قل له: فليفِ للمرأة بشرطها؛ فإنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: المؤمنون عند شروطهم» [١].
والجواب عنها:- مضافاً إلى أنّ الظاهر منها كون عقد الزواج مبنيّاً على الشرط، إمّا في ضمنه صريحاً، أو بنحو يعدّ في ضمنه عرفاً، كما إذا كان إجراء العقد بعد المقاولة مبنيّاً عليه، ولا مضايقة في كون نحو هذه الشروط مشمولًا للأدلّة، وصادقاً عليه «الشرط»- أنّ الإلحاق الحكمي إنّما يتمّ لو سلمت الرواية عن الإشكال، و هو معارضتها بما دلّت على بطلان هذا النحو من الشروط [٢]، ولهذا حملت على التقيّة أو الاستحباب [٣]، ومحلّ الكلام فيها باب الشروط [٤].
وفي رواية ابن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل قال لامرأته: إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق. قال: «ليس ذلك بشيء؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه فلا يجوز ذلك له ولا عليه» [٥].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٥ و ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ١ و ٢.
[٣] الاستبصار ٣: ٢٣٢.
[٤] يأتي في الجزء الخامس: ٢٦٤ وما بعدها.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٣/ ١٥٠٨؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.