موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - بحث في معنى الشرط
لجعل النصب و الإشارات: «الشرط» ولا مطلق الجعل المستتبع للإلزام و الضيق، كما ادّعاه بعض المحشّين على «بيع الشيخ الأنصاري» [١] فلا يقال لجعل الأمارة الشرعية المستتبعة للضيق و الإلزام: «الشرط».
ولا بمعنى لزوم شيء لشيءٍ كما ادّعاه بعض آخر [٢] فلا يقال للحجّية المجعولة لخبر الواحد مثلًا باعتبار لزومها له: «الشرط»، ولا لجعل الوجوب للصلاة باعتبار لزومه لها. وإطلاق «الشرط» على الطهارة للصلاة ليس باعتبار اللزوم، بل باعتبار تعليقها عليها، وعدمها بعدمها.
ثمّ إنّه لا شبهة في صدق «الشرط» عرفاً ولغة على الإلزام والالتزام في ضمن المعاملات، سواء كان الإلزام أو الاشتراط بعنوانهما أو بالحمل الشائع، بل الظاهر أنّ مطلق الجعل في ضمنها- سواء كان إلزاماً أم مستتبعاً له، أم كان الإلزام من أحكامه- يكون شرطاً عرفاً.
كما أنّ له معنىً آخر في العرف، و هو ما علّق عليه شيء تشريعاً وجعلًا، أو تكويناً وخارجاً، فيصدق على نحو الجعالة، والسباق وسائر الشروط المتداولة بين الناس؛ ممّا جعل شيء معلّقاً على شيء، فيقال للمعلّق عليه:
«الشرط» لا بمعنى الشرط المصطلح النحوي، فلا تغفل.
كما أنّه يطلق بهذا المعنى أيضاً على ما يتوقّف عليه وجود شيء، ويلزم من عدمه العدم، فهل هذا معنىً جامد، فيكون الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم- أيالذوات الجامدة الكذائية- كما ادّعاه الشيخ [٣]، أو معنىً حدثي
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٤٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٠٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٣.