موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - مسألة في كفاية الإيجاب وحده في صحّة العقود
بالإيجاب، فلا يحتاج إلى إيقاع القبول مطلقاً.
نعم، المعهود بين الناس إيقاعه بالإيجاب و القبول، لكنّه لا يصير هذا موجباً لتقوّمه بهما، أو لانصراف الأدلّة عنه كما تقدّم.
وتدلّ عليه:- مضافاً إلى العمومات و الإطلاقات- صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالت: زوّجني.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من لهذه؟! فقام رجل فقال: أنا يا رسول اللَّه، زوّجنيها. فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي شيء. قال: لا. فأعادت، فأعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الكلام، فلم يقم أحد غير الرجل. ثمّ أعادت، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في المرّة الثالثة: أتُحسن من القرآن شيئاً؟ قال: نعم. قال:
قد زوّجتكها على ما تُحسن من القرآن، فعلّمها إيّاه» [١].
وقريب منها رواية سهل الساعدي [٢].
وتدلّ عليه روايات في أبواب عقد النكاح [٣].
والظاهر من الرواية المتقدّمة أنّ قول الرجل: «زوّجنيها» لم يكن إلّا الإذن له صلى الله عليه و آله و سلم لتزويجها إيّاه، لا إيقاع التزويج.
[١] الكافي ٥: ٣٨٠/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٤/ ١٤٤٤؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ٢٦٣/ ٨؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣١٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢- ٢٦٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٣ و ٦ و ٩ و ١٠.