موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - في التمسّك بالإطلاقات في المعاملات
في تشخيص المفاهيم، لا تطبيقها على المصاديق [١]، تبعاً لبعض المحقّقين [٢].
وقوله: إنّ تنفيذ المسبّب يفيد تنفيذ السبب إن لم يحكم العقل بالاحتياط في الشكّ في المحصّل [٣] إلى غير ذلك.
وأعجب ممّا ذكر أنّه بعد الإشكال على ما ذكره تشبّث بأمرٍ آخر لجواز التمسّك بإطلاق دليل إمضاء المسبّب لإمضاء السبب، بما حاصله: أنّ المنشآت بالعقود ليست من باب المسبّبات، بل المنشأ من قبيل الإيلام بالضرب، وعنوان ثانوي لفعل الفاعل، ويكون متعلّق إرادته أوّلًا، فالمتكلّم يوجد المعنى ابتداءً بلا واسطة، والألفاظ آلات لا أسباب، نظير الكتابة بالقلم، والنجارة بالقدّوم ممّا هي أفعاله بلا وسط و إن كانت بالآلة.
فإذا كان التلفّظ بهذه الألفاظ فعلًا له، فالأثر الحاصل منها فعل له أيضاً بلا واسطة؛ لأنّ المصدر متّحد مع اسمه، ولا يباينه إلّااعتباراً، ولا تفاوت بين الإيجاد و الوجود، فلو تعلّق الإمضاء بالأثر الحاصل من الأفعال، يكون إمضاءً للمصدر أيضاً؛ لاتّحاد الأثر مع التأثير، فإمضاء الأثر إمضاء للمصدر؛ لعدم الفرق بينهما خارجاً [٤]، انتهى ملخّصاً.
وأنت خبير بما فيه من الخلط؛ لأنّ الألفاظ- بعد كونها آلات لإيجاد المعاني المنشأة بها- لا يعقل أن تتّحد مع ذي الآلات؛ للزوم آليّة الشيء لإيجاد ما هو
[١] منية الطالب ١: ٩٨.
[٢] كفاية الاصول: ٧٧.
[٣] منية الطالب ١: ٩٩.
[٤] منية الطالب ١: ١٠٠- ١٠١.