موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - بحث في معنى الشرط
معنىً عامّ لمطلق لزوم شيء لشيء، و هو أعمّ منهما، لا جامع بينهما- بأ نّه في الشروط الضمنية ليس شيء لازماً لشيء؛ للفرق بين جعل شيء في ضمن شيء وجعله لازماً له، ولا ملازمة بينهما، ولو فرض تحقّق اللزوم أيضاً يكون ذلك لازم الجعل، لا عينه ومعناه.
بل كون شيء لازم شيء، ليس من الشرط بالمعنى الثاني أيضاً؛ فإنّه- على فرض حدثيته- يكون المجعول الابتدائي و المعنى المطابقي هو تعليق شيء على شيء، فلا يكون ذلك جامعاً بينهما، ولا معنى واحدٍ منهما.
وممّا ذكر علم: أنّ توهّم كون الجامع تقيّد شيء بشيء [١]، ليس بشيء؛ لأنّ الشروط الضمنية ليست قيداً للبيع ولا المبيع، فإذا باع حماراً بدينار، وشرط عليه زيارة بيت اللَّه، لا يكون بيعه مقيّداً بها، و هو واضح، وليس المبيع عبارة عن الحمار المقيّد بزيارة بيت اللَّه، بل المبيع هو الحمار، والشرط أمر آخر جعل في ضمن البيع، ولهذا كان له خيار تخلّف الشرط لدى العقلاء، لا خيار تخلّف الوصف و القيد.
ثمّ مع عدم الجامع بينهما لا يحمل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم» [٢] على المعنيين؛ إمّا لعدم إمكانه كما قالوا [٣]، أو لعدم الحمل عليه إلّامع القرينة [٤]؛ لكونه خلاف المتعارف، فلا بدّ وأن يراد منه أحد معنييه، و قد دلّت
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٦٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٣] كفاية الاصول: ٥٣؛ أجود التقريرات ١: ٧٦؛ مقالات الاصول ١: ١٦١.
[٤] وقاية الأذهان: ٦٠٧؛ مناهج الوصول ١: ١٣١.