موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٢ - الثالثة في ضمان العين التي سقطت ماليتها
الثالثة: في ضمان العين التي سقطت ماليتها
لو خرجت العين التي تحت يده عن التقويم وسقطت ماليتها، كما لو أخذ الثلج في الصيف، وحفظه إلى الشتاء وردّه، أو أخذ الماء في المفازة، وردّه عند دجلة، فمقتضى ما ذكرناه في دليل اليد- من أنّ الأوصاف الدخيلة في الرغبات وزيادة القيم مضمونة، من غير فرق بين الحقيقية وغيرها؛ لوقوعها تحت اليد تبعاً [١]- ضمان ذلك، و هذا غير اختلاف القيمة السوقية.
فما أفاده بعض أهل التحقيق، تبعاً لشيخه المحقّق الخراساني بأنّ عهدة اليد مغيّاة بأداء المأخوذ، فلا ينبغي الشكّ في خروج العين عنها بأدائها و إن سقطت عن المالية، كما لا ريب في الخروج عنها بأدائها مع تنزّل قيمتها [٢].
غير وجيه في نحو المثالين المتقدّمين، ممّا هو متيقّن مورد البحث، هذا إذا كان دليل الضمان قاعدة اليد.
و أمّا لو كان قاعدة الإتلاف، فقد يقال: إنّ الظاهر منها هو إتلاف المال، لا إتلاف المالية، وإخراج العين من مكان إلى مكان آخر لا مالية لها فيه، إزالة لماليتها، وليس كجعل الخلّ خمراً بإعمال عمل فيه؛ فإنّه إزالة صفة «الخلّية» ويتبعها زوال المالية، فضمانه من حيث إزالة الصفة، لا من حيث إزالة المالية [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤١ و ٥٥٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٨- ٣٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩١.