موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٣ - الثالثة في ضمان العين التي سقطت ماليتها
وفيه: أنّ إزالة الصفة الدخيلة في المالية إذا كانت مضمونة، لا يفرّق فيها بين الصفات الحقيقية، والاعتبارية، والإضافية الدخيلة في المالية، فنقل الماء من المفازة إلى شاطئ دجلة، سلب لصفة دخيلة في التقويم، وإزالة تلك الصفة كإزالة صفة الخلّية إتلاف للمال، ومشمول لدليل الإتلاف، كما أنّ حبس الثلج من الصيف إلى الشتاء، إزالة صفة إضافية دخيلة في التقويم.
ثمّ إنّه بناء على ما ذكرناه في مفاد دليل اليد [١]، لا فرق بين بقاء العين كما تقدّم، وبين تلفها تحت يده، مع كونها موصوفة بصفة دخيلة في زيادة القيمة، ولو كانت عند تلفها زائلة، فلو سقطت العين عن القيمة لأجل زوال صفة دخيلة في المالية، صارت مضمونة بتلك الصفة، سواء قلنا بأنّ العين على العهدة، أو المثل.
وممّا ذكرناه يظهر الحال في إسقاط الدول الدرهم عن الاعتبار، فإنّ الدرهم مع وصف رواجه واعتباره، تحت يده ومضمون عليه، ولا بدّ من لحاظ هذه الصفة وتدارك العين الموصوفة بهذه الصفة، سواء كان سقوطه عن الاعتبار موجباً لزوال المالية أو لنقص القيمة؛ فإنّ دليل الضمان يشملهما باعتبار واحد.
وما قيل من أنّه مع سقوط المالية كلّية، ليس أداء المثل تداركاً؛ لأنّ تغريم العين ليس إلّامن حيث رعاية ماليتها، وما ليس بمال لا يتدارك به المال، ومع بقاء المالية في الجملة يكفي أداء المثل [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٠ و ٥٥٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩٢.