موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧١ - الثانية اختلاف القيمة باختلاف المباني
فلو فرض أنّ يوم الأداء كانت العين على فرض تحقّقها منحصرة بالفرد، وباعتباره قيمتها غالية، فلا بدّ من مراعاة تلك القيمة لدى الأداء.
كما أنّه لو كانت في زمان وجودها تحت يد الضامن منحصرة، ولأجله كانت غالية القيمة، وفي زمان الأداء خرجت عن الانحصار، لا بدّ من تغريم وصف الانحصار، و هذا غير اختلاف القيمة السوقية التي قلنا بعدم ضمانها [١].
والمراد بقيمتها حال انحصار الوجود أو عزّته، هي ما تلاحظ باعتبار رغبة العقلاء، لا باعتبار أغراض اخر، كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره [٢].
وممّا ذكرناه من اختلاف المباني في اعتبار زمان القيمة، يظهر الحال في اعتبار مكانها، فمع القول ببقاء العين أو المثل على العهدة بعنوان ذاته استقلالًا، فالاعتبار بقيمة بلد الأداء؛ فإنّ أداء قيمة بلده نحو أداء لهما، لا قيمة سائر البلاد، كما ذكرنا في زمان الأداء، ولا فرق بين الزمان و المكان من هذه الجهة.
و إن قلنا بأنّ المثل على العهدة لا العين، وأداء القيمة عند تعذّر المثل غرامة للعين، فالمعتبر قيمة بلد تلف العين.
ولو قلنا بأنّ التعذّر موجب لضمان القيمة، فالتعذّر البدوي موجب لضمان قيمة بلد التلف، والتعذّر الطارئ موجب لضمان قيمة بلد التعذّر، وفي جميع الفروض لا بدّ من لحاظ الأوصاف التي تقدّم ذكرها.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤١ و ٥٥٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٣٦- ٢٣٧.