موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - التنبيه الخامس في جريان المعاطاة في غير البيع
الزوجية المعاطاتية، وتترتّب عليها أحكامها؛ من جواز النظر، والوطء، ووجوب النفقة، وغيرها.
نعم، لو قصدا حصوله بنفس الوطء، يكون ذلك الوطء محرّماً، لكن لا مانع من ترتّب الزواج عليه؛ فإنّ السبب المحرّم يمكن أن يكون مؤثّراً وضعاً.
مع إمكان أن يقال: إنّ الوطء الخارجي منطبق عليه عنوان «السبب» خارجاً وعنوان «الوطء المحرّم» والمحرّم عنوان، والمحلّل عنوان «السبب» بما هو سبب، وهما منطبقان على الخارج، نظير باب اجتماع الأمر و النهي.
ولو قيل: إنّ المبغوض لا يكون سبباً [١]- نظير ما يقال على الاجتماع: إنّ المبعّد و المبغوض لا يكون مقرّباً [٢]- فقد فرغنا عن جوابه في محلّه؛ من أنّ حيثية المبغوض بالذات غير المقرّب وغير السبب هاهنا [٣].
نعم، ما يمكن أن يقال في المقام: إنّ الوطء ليس من الأسباب العرفية والعقلائية للزواج، وما قلنا: من أنّ القاعدة تقتضي أن تجري المعاطاة في مطلق المعاملات، ليس المراد منه أنّ كلّ فعل أو إشارة ونحوها يمكن أن يكون سبباً، بل لا بدّ في الأسباب أن تكون عقلائية، ففي مثل الوصيّة للعتق بعد الموت، أو التمليك بعده، و إن أمكن إفهامها بالإشارة ونحوها، لكن ليس مثل تلك الأفعال أسباباً عقلائية.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٨٤.
[٢] لمحات الاصول: ١٨٦.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١١٨ و ١٤٥.