موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٢ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم التلف
وبالجملة: إنّ الضمان من أحكام المأخوذ لا المضمون.
ولا يبعد أن يكون أقواها بنظر العرف احتمال ما قبل الأخير، الذي نتيجته اعتبار قيمة يوم التلف، هذا بحسب مقتضى قاعدة اليد، وإطلاقات أدلّة الضمان.
و أمّا بحسب الأدلّة الخاصّة، فلا بدّ من النظر فيها حتّى يتّضح الأمر.
الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم التلف
منها: صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال: اكتريت بغلًا إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا، وخرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى النيل، فتوجّهت نحو النيل، فلمّا أتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد، فأتبعته وظفرت به، وفرغت ممّا بيني وبينه، ورجعنا إلى الكوفة.
وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوماً، فأخبرت صاحب البغل بعذري، وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وارضيه، فبذلت له خمسة عشر درهماً، فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة، فأخبرته بالقصّة، وأخبره الرجل.
فقال لي: وما صنعت بالبغل؟
فقلت: قد دفعته إليه سليماً.
قال: نعم، بعد خمسة عشر يوماً.
قال: فما تريد من الرجل؟
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ال: اريد كراء بغلي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوماً.