موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٣ - الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار قيمة يوم التلف
فقال: ما أرى لك حقّاً؛ لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة، فخالف وركبه إلى النيل، وإلى بغداد، فضمن قيمة البغل، وسقط الكراء، فلمّا ردّ البغل سليماً وقبضته لم يلزمه الكراء.
قال: فخرجنا من عنده، وجعل صاحب البغل يسترجع، فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة، فأعطيته شيئاً وتحلّلت منه، فحججت تلك السنة، فأخبرت أبا عبداللَّه عليه السلام بما أفتى به أبو حنيفة.
فقال: «في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها، وتمنع الأرض بركتها».
قال: فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: فما ترى أنت؟
فقال: «أرى له عليك مثل كِراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل، ومثل كِراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد، ومثل كِراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إيّاه».
قال فقلت: جعلت فداك، قد علفته بدراهم، فلي عليه علفه؟
فقال: «لا؛ لأنّك غاصب».
قال فقلت: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني؟
قال: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته».
قلت: فإن أصاب البغل كسر، أو دبر، أو غمز؟
فقال: «عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه عليه».
فقلت: من يعرف ذلك؟
قال: «أنت و هو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك