موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - مقتضى الأصل عند الشكّ في الحقّ
فإذا القيت تلك العمومات إلى العقلاء، لا يشكّون في أنّ الشارع بصدد إنفاذ كلّية العقود و الشروط وماهية الصلح بلا قيد وشرط، والشكّ في عدم القابلية الشرعية، راجع إلى الشكّ في اعتبار الشارع شرطاً وقيداً في المثمن أو الثمن؛ وبالجملة إلى عدم إنفاذه معاملة خاصّة، فإذا شكّ في أنّ البيع الربوي صحيح، يرجع ذلك الشكّ إلى احتمال اعتبار الشارع شرطاً في العوضين بعد كون المعاملة عقلائية، ولا شبهة في أنّ العمومات رافعة له، ولا دليل على دعوى كونها بصدد إنفاذ الأسباب فقط، حتّى ترجع إلى الحكم الحيثي، بل الظاهر منها أ نّها أحكام فعلية، بصدد إنفاذ المعاملات العقلائية و العقود العرفية، ولا يزال الفقهاء- الذين هم من العرف و العقلاء- يتمسّكون بها لإثبات صحّة المعاملات.
هذا مع عدم جريان الإشكال في مثل: «الناس مسلّطون على أموالهم» [١] مع شموله للحقّ الذي هو مال، وبإ لغاء الخصوصية أو الفحوى يسري الحكم إلى ما ليس كذلك، لكنّه يأتي الكلام فيه [٢].
نعم، هنا شبهة اخرى، و هي أنّه استثني من أدلّة نفوذ الشرط ما هو مخالف لكتاب اللَّه [٣]، أو غير موافق له [٤]، أو حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ١٤.
[٢] يأتي في الصفحة ١٢٢ و ١٢٥.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.