موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
تنجيزياً؛ للزوم تمليك شيءٍ واحد من حيث، وعدم تمليكه من حيث، و هو غير عقلائي، بل غير معقول.
فلا بدّ وأن يقال: إنّ الإعطاء إباحة تنجيزية فعلية بالنسبة إلى ما لا يتوقّف على الملك، وتمليك تعليقي، ولمّا كان التعليق على البيع غير ممكن، لا بدّ من أن يكون معلّقاً على إرادته، فلزم منه إنشاء إباحة تنجيزية وإنشاء ملك تعليقي، بإعطاء واحد، و هو غير جائز على مسلكهم [١]؛ للزوم محذور استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد.
نعم، لو قلنا بجوازه حتّى في مثل التعليق و التنجيز، أو قلنا: بالفرق بين كون الفعل آلة للإنشاء، وبين كون القول كذلك، وجوّزنا في الأوّل لاندفع الإشكال.
لكنّ الظاهر عدم التزامهم به، بل لعلّ استعماله في التعليق و التنجيز غير جائز، ولو جوّزنا في العرضيين التنجيزيين أو التعليقيين.
ثمّ لو كانت إرادة البيع متحقّقة حال الإعطاء، يكون الأخذ قبولًا، من غير احتياج إلى أنّ البيع المتأخّر كذلك.
ولو قلنا: بأنّ إيجاب المباح له قبول، يلزم منه- مضافاً إلى محذور استعمال اللفظ في الأكثر؛ لعدم جامع بين القبول وتملّك المال من المبيح، وبين الإيجاب والتمليك للمشتري- أنّ «البيع» على ما يظهر منه في المقام هو النقل والانتقال؛ بمعنى تبادل الإضافتين وخروج المبيع عن ملك البائع ودخول الثمن في ملكه بدلًا عنه، و هو مبنى الإشكال العقلي الذي تمسّك به قدس سره [٢]، وفي المقام لا تكون
[١] كفاية الاصول: ٥٣؛ نهاية الدراية ١: ١٥٢.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٣ و ٨٦ و ٨٧.