موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٠ - مقتضى القواعد وإطلاقات أدلّة الضمان
وفيه ما لا يخفى من مخالفته لما تقدّم منه ونفي الشبهة عنه بأنّ المرتكز في الأذهان أنّ المثل في المثلي مضمون، وكذا القيمة في القيمي [١]، ولما هو بناء العقلاء في الغرامات.
ثمّ إنّ تفسيره المالية بما ينتفع به، وما ينتفع به بما يشبع عشرة أنفس من الحنطة مثلًا، من غرائب الكلام؛ فإنّ الخصوصيات التي ينتفع بها تكون منشأً لماليات الأشياء لا نفسها.
ثمّ لو بقي في الذمّة عنوان «ما يشبع عشرة أنفس» فلا معنى للزوم أداء قيمة الحنطة مثلًا؛ فإنّ المثل لم يتعلّق بالذمّة كما ذكره، وعنوان «ما يشبع» يصدق على الحنطة، والشعير، وغيرهما.
ولو قيل بأنّ ما يشبع من الحنطة مضمون فيها، فهو كرّ على ما فرّ منه، مع قيد غير صحيح.
و إن قلنا بأنّ القيميات مضمونات بالقيمة، فإن قلنا بأنّ المثل في المثليات، والقيمة في القيميات، يتعلّق بالعهدة حال الأخذ، فتكون العين مضمونة بالمثل حتّى في زمان وجودها، ويكون أداء نفس العين موجباً لسقوط المثل عن العهدة، وكذلك القيمي يكون مضموناً بالقيمة؛ بمعنى أنّ قيمته بالفعل على الذمّة، وأداء العين موجب لسقوطها عكس الاحتمالات السابقة، كان الاعتبار بيوم الأخذ و الغصب؛ فإنّه يوم تعلّق القيمة بالعهدة، ولا وجه لتعلّق قيمة العين في سائر الأزمنة عليها؛ لأنّها ليست قيمتها فعلًا وبلا قيد.
[١] منية الطالب ١: ٢٩٧.