موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥ - بحث في أخبار الدراهم التي أسقط السلطان اعتبارها
ثمّ إنّ للأخبار المشار إليها وجه جمع مقبول عرفاً، و هو أنّ في صحيحة يونس- بطريق الكليني- موضوع الحكم ما إذا أعطى ما ينفق بين الناس، ثمّ سقطت الدراهم؛ بحيث لا تنفق بينهم، فقال: «لك أن تأخذ منه ما ينفق بينهم، كما أعطيته ما ينفق بينهم» [١].
و أمّا صحيحته الاخرى بطريق الشيخ [٢] فالمفروض فيها ما يكون السقوط موجباً للوضيعة، لا عدم الإنفاق، فتكون الدراهم بعد إسقاط السلطان رائجة، و إن كان فيها وضيعة، فحكم عليه السلام: بأنّ له الدراهم الاولى المأخوذة لا الثانية، ومعلوم أن لا اختلاف بينهما، و هذان الحكمان عقلائيان.
و أمّا صحيحة صفوان فمضمرة، لا يعلم أنّ المسؤول عنه الإمام عليه السلام أو صفوان؛ لاحتمال أن يكون المسؤول عنه صفوان، وكان الحكم اجتهاداً منه، هذا حال سندها.
و أمّا متنها فهو هذا: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل، وسقطت تلك الدراهم، وتغيّرت ولا يباع بها شيء، ألِصاحب الدراهم الدراهم الاولى، أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟
فقال: «لصاحب الدراهم الدراهم الاولى» [٣].
[١] الكافي ٥: ٢٥٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١١٧/ ٥٠٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، كتاب التجارة، أبوابالصرف، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١١٧/ ٥٠٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٧، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ٤.