موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - حول شمول حديث اليد لضمان الصغير و المجنون
ولا تكليف للصغير فعلًا حتّى ينتزع منه ضمان فعلًا، والخطاب المشروط بزمان البلوغ حكم تقديري، فيكون الأمر الانتزاعي منه تقديرياً؛ لأنّ فعلية الأمر الانتزاعي وتقديرية منشئه محال [١]، انتهى ملخّصاً.
أقول: بعد فرض ظهور «على اليد ...» في الوضع، وإطلاقه الشامل ليد الصغير و المجنون المميّزين، لا يجوز رفع اليد عنه إلّابدليل، والمدّعى في المقام هو قيام الدليل العقلي على خلافه، فلو أمكن التوجيه بما يدفع به الدليل العقلي بأيّ وجهٍ ممكن لا يجوز رفع اليد عن الحجّة. ولو كان الدفع بعيداً عن الأذهان، بنحوٍ لا يصحّ الالتزام به في مقام الإثبات والاستظهار من الأدلّة.
وفي المقام يمكن دفعه على التقديرين:
أمّا على فرض أنّ «على اليد ...» إنشاء لا إخبار، فلإمكان أن يقال: إنّه ظاهر في جعل الحكم الوضعي، لكنّ العقل يدفع هذا الظهور؛ لامتناع جعل الوضع ابتداءً على الفرض، فيصير حكم العقل قرينة على إنشاء الوضع- بلا جدّ وجعل واقعي- بداعي الإرشاد إلى الحكم التكليفي، الذي هو منشأ لانتزاع الوضع لدى العقلاء.
و إنّما انشئ بصورة الوضع؛ للإرشاد إلى مقدار سعة التكليف الذي هو منشأ انتزاع الوضع واقعاً، فإطلاقه دليل على ثبوت حكم تكليفي يطابق هذا الإنشاء الصوري الإرشادي، ويكون منشأً لانتزاع وضع واقعي مطابق للإنشاء المذكور.
وما ذكر و إن كان بعيداً عن الأذهان، بل شبيهاً بالأكل من القفا، لكنّه كافٍ في إمكان الأخذ بالظهور، ومعه يجب الأخذ به.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠٢- ٣٠٣.