موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٤ - الخامسة حكم التمكّن من المثل بعد دفع القيمة
كما أنّ ما قال بعض المحشّين: من أنّ مبنى الشقّ الأوّل من كلام الشيخ- أي عدم جواز الرجوع مع كون المثل على العهدة- على أنّ للمالك إسقاط خصوصية المماثلة للطبيعة، ومطالبة حيثية المالية، ومع إسقاط الاولى وأخذ الثانية، لا وجه للرجوع [١].
غير وجيه؛ فإنّه مضافاً إلى ما سبق منّا- من عدم جواز إسقاط بعض الحيثيات وإبقاء بعضها [٢]- أنّ المبنى لو كان ذلك لكان اللازم التفصيل بين ما إذا أسقط المالك حيثية المثلية وطالب بالبقيّة، وبين ما إذا طالب بالقيمة بلا إسقاط، فإنّه مسلّط على ماله على فرضهم، مع أنّ الكلام في المقام ممحّض فيما إذا أخذ القيمة غرامة، من غير نظر إلى إسقاط المثلية، وأخذها أعمّ منه.
ومن ذلك يتّضح ما في كلام الشيخ قدس سره: من فرضه المراضاة بين الغريم والمالك بأنّ القيمة عوض للمثل [٣].
مع أنّه لو فرض المراضاة بينهما، لم يكن فرق بين الصور، ولا يتّجه التفصيل.
مضافاً إلى أنّ المفروض أخذ الغرامة ولو من غير رضاه، لا المراضاة بالمعاوضة، ولو فرض مراضاة فإنّما هي لأخذ الغرامة لا للمعاوضة؛ فإنّ باب أخذ الغرامات أجنبيّ عن باب المعاوضات.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٦ و ٥٤٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٣٩.