موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣ - الخامسة حكم التمكّن من المثل بعد دفع القيمة
فلو أتلف منّاً منها، وأدّى منّاً مماثلًا من جميع الجهات الموجبة لاختلاف الرغبات، فقد أدّى الغرامة تامّةً، وجبر الخسارة كاملةً، وخرج عن عهدة ما يكون مضموناً عليه، لكن لم يجبر الهوية الشخصية؛ لعدم كونها دخيلة في الغرامة، لأنّ الدخيل فيها عرفاً هو الطبيعة الموصوفة بصفات دخيلة في الرغبات.
فإذا فرض رجوع العين بشخصها بخرق العادة، فللمالك مطالبة الهوية؛ لعدم جبرها فرضاً، والهوية ملكه، والمثل و إن كان تمام الغرامة، لكنّه غرامة لما هو دخيل في باب الغرامة و الضمان، لا لما هو خارج عنه.
و أمّا مع تعذّر المثل، فتكون القيمة تمام دركه وكمال جبره؛ وذلك لأنّ القيمة ليست في عرض سائر الأوصاف، كالعربية في الفرس، والخلوص و الكون في بلد كذا في الحنطة، فالقيمة بدل من المثل وغرامة له تامّاً غير ناقص في الغرامة، فمع وجود المثل يكون هو تمام غرامة العين، ومع فقده أو كون العين قيمية، تكون القيمة تمام غرامتها وجابرة للخسارة، ومعه لا معنى لبقاء المثل على العهدة.
و أمّا التفصيل الذي أفاده الشيخ قدس سره [١] فغير وجيه، بل لو عكس الأمر وقال في صورة عدم سقوط المثل عن العهدة كانت القيمة من قبيل بدل الحيلولة؛ بدعوى أنّ القيمة غير جابرة لحيث النوع و المثل، و أمّا مع الانقلاب إلى القيمة، سواء كان الانقلاب للمغصوب أم مثله، فلا رجوع، لكان أوجه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٣٩.