موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - إشكالات على القسم الثاني
ليس بمال، وفرق بين البيع بإزاء التمليك وبيع المال على أن يخيط له ثوباً؛ فإنّ الفعل في الأوّل آليّ، بخلاف الثاني فإنّه استقلالي، يبذل بإزائه المال [١]، انتهى.
وفيه: أنّ الاستقلالية و الآلية أجنبيّتان عن مالية الأشياء وعدم ماليتها، بل المالية تابعة- بحسب اعتبار العقلاء- لتعلّق الرغبات بشيء، ومع تعلّقها تعتبر فيه المالية، ويبذل بإزائه المال سواء كان آليّاً أم لا.
فالحيازة و الخياطة و الكتابة- بالمعاني المصدرية- أموال ولو باعتبار الآثار المترتّبة عليها، فالآثار جهات تعليلية لتعلّق الرغبات بالأشياء وصيرورتها أموالًا، فلا الاستقلالية ميزان المالية، ولا الآلية ميزان سلبها أو مانعة عن اعتبارها، فالتمليك- باعتبار متعلّقه وبالجهة التعليلية- يمكن أن تتعلّق به الرغبات ويصير مالًا يبذل بإزائه المال.
وفي كلامه بعض مناقشات، تركنا نقل تتمّة كلامه وما يرد عليه.
نعم، يرد على هذا الوجه: أنّ الإعطاء الواحد لا يمكن أن يكون تمليكاً للعين وتمليكاً لتمليكها؛ فإنّ رتبة موضوع التمليك ومتعلّقه متقدّمة عليه، فلا يعقل أن يكون نفس التمليك تمليكاً لنفسه، فلا بدّ من تعلّق تمليك آخر به، فحينئذٍ إن كان تمليك العين تمليكاً لها فقط، خرج الكلام عن محطّ البحث.
و إن اريد بالإعطاء التمليك للعين وللتمليك، يلزم أن يكون التمليك مملّكاً لنفسه، و هو تقدّم الشيء على نفسه.
مضافاً إلى أنّ اتّصاف الإعطاء بالتمليك، في الرتبة المتأخّرة عن تمليك
[١] منية الطالب ١: ١٧١.