موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - الدليل الرابع آية الوفاء
العقدية الاعتبارية، كما يشهد به الاعتبار و الوجدان، ويظهر من بعض أئمّة الأدب و اللغة، كصاحب «مجمع البيان»، والبيضاوي [١] وصاحب «الكشّاف» كما مرّ آنفاً.
نعم، الظاهر أنّهما بحسب المصداق من قبيل العموم من وجه، فربّما يتّفق تصادقهما على مصداق واحد باعتبارين.
والعجب ما اتّفق لصاحبي «المجمعين» حيث قالا: «الفرق بين العقد و العهد أنّ العقد فيه معنى الاستيثاق و الشدّ، ولا يكون إلّابين المتعاقدين، والعهد قد ينفرد به الواحد، فكلّ عهد عقد، ولا يكون كلّ عقد عهداً» [٢]، انتهى.
وأنت خبير: بأنّ لازم ما ذكر أعمّية العهد من العقد، لا العكس، ولعلّ الاشتباه من النسّاخ و إن كان بعيداً.
ووقع نظير هذا الاشتباه لبعض أهل التحقيق، فجعل كلّ عهد عقداً، ولا عكس، مع ذهابه إلى أنّ العهد هو مطلق الجعل و القرار، كمجعولاته تعالى في المناصب، كالإمامة و الخلافة، وكتكاليفه تعالى، وجعل العقد ربط شيء بشيء [٣]، فراجع كلامه.
مع أنّ ما جعله من العهد- كالمناصب و التكاليف؛ تشبّثاً بقوله تعالى:
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٤] وقوله تعالى: وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ
[١] تفسير البيضاوي ١: ٢٥٣.
[٢] مجمع البيان ٣: ٢٣٢؛ مجمع البحرين ٣: ١٠٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقق الأصفهاني ١: ١٤٣- ١٤٤.
[٤] البقرة (٢): ١٢٤.