موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - اعتراضات وأجوبة
الإبقاء و الإزالة، كما تقدّم مع جوابه [١]- لا يرد هاهنا؛ لأنّ عدم حلّية الأموال أعمّ من التصرّفات الحسّية كما مرّ، ولا شبهة في أنّ إزالة الإضافة عن المالك من التصرّفات الناقلة و المعاملية، و أمّا قضيّة الظهور في الحرمة المولوية، فقد مرّ [٢] دفعها.
فظهرت ممّا ذكر صحّة الاستدلال بالموثّقة.
فإن قلت: ظاهر صدرها هو الحكم التكليفي، كما أنّ حرمة الدم أيضاً تكليفية، فصارا قرينة على المراد في الذيل، والحرمة التكليفية قرينة على خصوص التصرّفات الحسّية، ومع التعميم لا تنافي الصحّة.
قلت: يظهر النظر في هذا الإشكال بعد نقل الموثّقة، و هي ما عن سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه» [٣].
وأنت خبير: بأنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «فإنّه لا يحلّ ...» إلى آخره، تعليل للمقصود بإ لقاء كبرى كلّية، ولا معنى لتقييد الكبرى بالمورد، ولا قرينية له، كما يظهر في الأشباه و النظائر.
غاية الأمر: هناك علم بدخول الحرمة التكليفية في الكبرى، فحينئذٍ لو قلنا:
[١] تقدّم في الصفحة ١٦١- ١٦٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٦- ١٦٧.
[٣] الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥؛ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.