موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - استدلال الشيخ الأعظم بأدلّة الاستئمان
وفيه:- مضافاً إلى إمكان الخدشة في كون ما ذكر بمنزلة التعليل، واحتمال أن يكون بياناً لمورد القضيّة؛ أيبعد ما جعلته في المورد أميناً، لا غرم عليه، و هذا نحو أن يسأل الطبيب عن الرمّان فيقول: «بعد أن كان حلواً لا مانع منه» أترى يفهم منه أنّ كلّ حلو لا مانع منه؟!- أنّ في الرواية احتمالات:
أحدها: أنّ المقصود الإخبار عن قضيّة واقعية، هي: «أ نّه إذا كان أميناً لا تصدر منه الخيانة و الإفراط و التفريط» فلا يكون ضامناً بحسب الواقع، وعلى هذا لا يكون تعليلًا يستفاد منه غير المورد.
ثانيها: أن يراد به أنّه بعد ما اتّخذته أميناً، وجعلت المال أمانة عنده، لم يحكم عليه بالغرم إلّامع قيام البيّنة.
وعلى هذا يمكن أن يقال: إنّ «الاتّخاذ أميناً» في عقد الوديعة، إنّما يصدق مع صحّته، و أمّا مع فساده فلا؛ لأنّ المراد ليس كونه أميناً واقعاً، أو كونه مورد وثوق المودع، بل المراد أنّه مع اتّخاذه في العقد و القرار أميناً، وجعلت بضاعتك أمانة لديه، لم يحكم عليه بالغرم، فلا يكون صادقاً في فاسد العقد؛ لأنّه لم يتّخذه أميناً مطلقاً، بل في العقد مع البناء على صحّته.
ثالثها: أن يراد أنّه بعد اتّخاذه أميناً، لا يكون ضامناً بالتلف السماوي من غير إفراط وتفريط، فيأتي فيه الإشكال المتقدّم.
رابعها: أن يكون المراد أنّه بعد ما كان أميناً واقعاً لا يضمن، ومقتضى التعليل أن لا يضمن الأمين بالتلف السماوي مطلقاً، ويضمن غير الأمين، ففي المقبوض بالعقد الفاسد مثلًا إذا كان القابض أميناً ثقة لا يضمن، بخلاف غير الأمين.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
خامسها: أن يراد أنّ كلّ من استأمنته لا يضمن؛ بمعنى أنّ كلّ من جعلت