موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - الاستدلال بدليل اليد على ضمان المثل في المثلي وتقريبه
فلا يرد عليه: أنّ لازم ما ذكرت جواز أداء القيمة بعروض آخر [١].
والمراد من بقاء الطبيعي و المالية بعد تلف العين، هو البقاء عرفاً لا عقلًا، و قد حكم العرف بأنّ المهملة توجد بوجود فردٍ ما، وتنعدم بعدم جميع الأفراد، وليس ذلك إلّالأجل أنّ الطبيعي بنظر العرف شيء واحد، باقٍ ببقاء فردٍ ما، كما هو رأي الرجل الهمداني [٢].
و هذا هو المبنى لجريان الاستصحاب في القسم الثاني و الثالث من الكلّي، وإلّا فعلى حكم العقل الدقيق البرهاني أنّ الطبيعي كما يوجد بوجود فردٍ ما، ينعدم بعدم فردٍ ما، فلا يجري الاستصحاب؛ لعدم العلم بالحالة السابقة.
فلا يرد عليه: أنّ الطبيعي متكثّر بتكثّر الأفراد، و أنّ الطبيعي الموجود في فرد غير الطبيعي الموجود مع فردٍ آخر؛ فإنّه موجود بوجودات متعدّدة [٣]؛ فإنّ ذلك خلط بين حكم العقل و العرف، هذا غاية تقريبه و الدفاع عنه.
لكن يرد عليه بعد البناء على حكم العرف فيما ذكر: أنّ الطبيعي إذا وجد بفردٍ ما في مكان خاصّ، وانحصر وجوده بذلك الفرد فيه، فكما أنّ وجوده بوجود هذا الفرد في ذلك المكان، عدمه أيضاً بعدمه فيه؛ لفرض انحصاره به، والعدم في المكان الخاصّ لا ينافي الوجود مطلقاً وفي غير ذلك المكان.
[١] البيع (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ١٨٧.
[٢] رسائل ابن سينا: ٤٦٢؛ الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣؛ شرح المنظومة، قسم المنطق ١: ١٤٩، وقسم الحكمة ٢: ٣٤٧- ٣٤٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨؛ البيع (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ١٨٦.