موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - الاستدلال بدليل اليد على ضمان المثل في المثلي وتقريبه
ومعلوم: أنّ العهدة بمنزلة المكان الخاصّ، فإذا وقعت العين تحت يده، يقع شخص واحد على عهدته، فإذا انعدم انعدم الطبيعي، وخرج عن العهدة بانعدامه وامتناعه، كما ينعدم بانعدام الفرد المنحصر في البيت، ووجوده خارج البيت وعلى غير العهدة أجنبيّ عنهما، والمفروض أنّ الشؤون موجودة بوجود واحد، وليس لها استقلال في الضمان و الذمّة.
فالوجه المذكور لا ينطبق على حكم العقل ولا العرف؛ إذ لا يعقل بقاء الطبيعي المنحصر بالفرد مع انعدامه، والطبيعي المضاف إلى العهدة و الواقع تحت اليد منحصر بالفرد، كما هو المفروض، وكذا الكلام في المالية الاعتبارية.
وبالجملة: لا تقع اليد إلّاعلى الفرد و الطبيعي و المالية المتّحدين معه، ولا معنى لعهدةٍ غيرها.
نعم، لو كان على عهدته أفراد من الطبيعي، بقي ما بقي فردٍ ما على عهدته، لكنّه خلاف المفروض.
هذا إذا كان المراد بالوقوع على العهدة أنّ العين بوجودها الخارجي على العهدة؛ بمعنى أنّ الضامن كالكفيل من الشخص، متعهّد للعين الخارجية.
و أمّا إذا كان المراد أنّ العين المأخوذة تعتبر في العهدة، كما تعتبر الكلّيات فيها؛ بمعنى أنّ الشخص الخارجي اعتبر على عهدته.
فيمكن أن يقال: إنّ الشخص المعتبر باقٍ بوجوده الاعتباري على العهدة إلى زمان الأداء؛ عيناً في حال وجوده، ومثلًا أو قيمةً في حال تلفه، وانعدام الوجود الخارجي غير مربوط بالوجود الاعتباري.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.