موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - دفع ما يرد على تعريف المصباح
وتوهّم: شموله لتبادل مالية أحدهما بمالية الآخر؛ بمعنى أنّ ما كانت ماليته عشرة دراهم صارت بالتبادل عشرين وبالعكس.
مدفوع: بأ نّه غير معقول عادة، فالقرينة العقلية دالّة على عدم إرادته.
وتوهّم: عدم جواز الاتّكال على القرائن اللفظية أو العقلية في الحدود وهم، بعد فهم العقلاء من الكلام ما هو المقصود، ولا شبهة في أنّ المتفاهم من هذا الكلام هو التبادل في الملكية ونحوها.
ومنها: أنّ الظاهر منه اعتبار المالية الفعلية للمتبادلين حال التبادل، و قد مرّ [١] عدم اعتبارها، فلو فرض أنّ عمل الحرّ ليس مالًا إلّابعد النقل، فهو بيع لدى العقلاء.
ويدفع: بأنّ ما تقدّم مجرّد فرض وتخيّل لا واقع له، وإلّا فكلّ مورد يبذل العقلاء في مقابل شيءٍ ثمناً، يكون ذلك الشيء مالًا فعلًا، فعمل الحرّ مال بلا شبهة، وكذا كلّ ما يجعله العقلاء في قبال الثمن، ولو كان لأثر مترقّب فيه، ولم يكن ذلك الأثر فعلياً، فتوقّع ترتّب الأثر على الشيء يوجب فعلية ماليته، ولا شبهة في أنّ المراد بالتعريف تحديد ما لدى العقلاء من المعاملة، لا ما لا وجود له إلّافرضاً وتخيّلًا.
و أمّا النقض بمثل الصلح، والإجارة، والهبة، ونحوها [٢]، فقد تصدّى الأعلام لجوابه [٣] فلا نطيل بالبيان.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧١.
[٣] منية الطالب ١: ٩٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١١.