موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - استدلال الشيخ الأعظم على المطلوب بروايات
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ونهي منه عن الإضرار وإيقاع الحرج على الغير، كما يشهد به مورد القضيّة صدراً وذيلًا، و قد فصّلنا ما عندنا من الشواهد في رسالة مفردة [١].
ثمّ بعد عدم دلالة ما دلّت على احترام مال المسلم ونحوه، وكذا دليل نفي الضرر، على المقصود، يمكن الاستدلال بها على عدم ضمان من تلف الشيء تحت يده بلا تسبيب ومباشرة، كالتلف السماوي؛ فإنّ احترام مال المسلم يقتضي عدم أخذ ما تلف، منه، وكذا حكم الشرع بضمانه ضرري، يدفع بدليل نفي الضرر؛ ضرورة أنّ أخذ درك مال الغير بلا سبب، وبمجرّد وقوع الشيء تحت يده ضرر، والحكم ضرري.
ويمكن الجواب عن معارضة دليل اليد، ودليل الاحترام، بأنّ الثاني موضوعه «المال» ولا تعرّض له لموضوعه ضيقاً وسعةً، ودليل اليد المثبت للضمان بالمثل أو القيمة، يحقّق موضوع دليل الاحترام، فاحترام مال المضمون له الثابت بدليل الضمان، يقتضي ردّه إليه وعدم حبسه.
و أمّا بالنسبة إلى دليل الضرر، فدليل ضمان اليد أخصّ مطلقاً من دليل نفي الضرار، فلا مساغ للحكومة مع الأخصّ المطلق، فيخصّص به ذلك.
نعم، لو قيل بعدم شمول دليل نفي الضرر للمأخوذ غصباً؛ بدعوى انصرافه عنه، يكون بينهما عموم من وجه، ولو كان دليل نفي الضرر حاكماً عليه، لا بدّ من القول بعدم ضمان اليد إلّافي مورد الغصب.
ويمكن أن يقال: إنّ إثبات أصل الضمان ليس حكماً ضررياً، بل الحكم بلزوم
[١] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٦٦- ٨٠.