موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - استدلال الشيخ الأعظم على المطلوب بروايات
وعلى الثاني: بمنع الانصراف، بل مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي التعميم بلا إشكال.
فالعمدة في المقام أنّ ما رمنا إثباته بتلك الرواية- و هو ضمان ما تلف من المنافع و الأعمال بلا إتلاف وتسبيب من المشتري أو البائع- لا يمكن إثباته؛ ضرورة أنّ حرمة دم المؤمن أيضاً لا تقتضي ذلك، فلو فرض أنّ مؤمناً كان تحت سلطنة شخص، فمات حتف أنفه أو بآفة سماوية، لم يكن المسلّط عليه ضامناً، فكيف يمكن إثبات الضمان بها للمنافع غير المستوفاة و الأعمال كذلك، مع عدم تسبيب للإتلاف و التلف؟!
نعم، هذه الموثّقة دليل لقاعدة الإتلاف في الجملة أو مطلقاً لو الغيت الخصوصية إلى كلّ مال محترم، و هو مشكل.
ومنه يعلم: عدم تمامية الاستدلال [١] عليه بمثل: «لا يصلح ذهاب حقّ أحد» [٢] و «لا يصلح ذهاب حقّ امرئٍ مسلم» [٣].
ومنها: قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يحلّ مال امرئٍ مسلم إلّابطيبة نفسه» [٤].
ودلالته على الضمان- ولو في الجملة- غير ظاهرة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٠.
[٢] الكافي ٧: ٤/ ٢ و: ٣٩٨/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٢/ ٦٥٢، و ٩: ١٨٠/ ٧٢٤؛ وسائل الشيعة ١٩: ٣١٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٣ و ٥.
[٣] الكافي ٧: ٣٩٩/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٣/ ٦٥٤؛ وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٤] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.