تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٥ ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره
الاستدلال بالآية الشريفة، ضرورة أنّ الاستدلال للاستحباب في مقابل الوجوب بالآية الشريفة ممّا لا يستقيم و بعبارة أُخرى إذا كان مستند الشيخ هو ظهور الآية، فكيف يكون كلامه موجباً لصرفها عن ظهورها، و عليه فالظّاهر أنّ مراده هو الاحتمال الثاني، ثمّ إنّه على تقدير كون مراده هو الاحتمال الأوّل لا مجال لرفع اليد عن الظهور بسببه، خصوصاً بعد مخالفة جماعة في ذلك و الحكم بالوجوب تبعاً لظهور الآية، و على ما ذكرنا فالوجوب هو الأقوى ثمّ إنّه ربّما يتوهّم أنّه لا يجتمع الحكم بالوجوب هنا مع الحكم بالاستحباب بالإضافة إلى الأمرين المتقدّمين، نظراً إلى أنّ مقتضى الحكم بالوجوب في المقام هو وجوب الإعلام و الأمر بالخروج؛ لأنّه مقدّمة لحضور الطائفة المفروض وجوبه و يدفعه أنّ الإعلام و الأمر بالخروج إنّما هو بالإضافة إلى عموم الناس و أفرادهم؛ ليتوفّروا على حضوره، و هذا لا ينافي وجوب حضور الطائفة، خصوصاً لو قيل: بأنّ أقلّ الطائفة واحد، أو اثنان، أو ثلاثة مثلًا، ضرورة أنّ لزوم حضور هذا المقدار لا ينافي استحباب الإعلام العمومي، و الأمر بالخروج كذلك، فتدبّر ثمّ إنّه قد فسّر في المتن الطائفة بالثلاثة أو أكثر، و الظّاهر كون التفسير المزبور هو مقتضى مختاره، لا أنّه مقتضى الاحتياط اللزومي، كما ربّما تحتمله العبارة على بعدٍ و قد وقع الاختلاف في المراد من الطائفة التي يجب أو يستحبّ شهودهم عذاب الزّانية و الزّاني.