تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٤ - مسألة ٩ يثبت الارتداد بشهادة عدلين و بالإقرار
[مسألة ٩: يثبت الارتداد بشهادة عدلين و بالإقرار]
مسألة ٩: يثبت الارتداد بشهادة عدلين و بالإقرار، و الأحوط إقراره مرّتين، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات (٢) حقوق الناس و الثاني من حقوق اللَّه، و الظاهر منهم تقدّم الأوّل على الثاني. نعم، مع فرض عفو الوليّ أو مصالحته معه على مال يقتل بالارتداد، هذا فيما إذا كان القتل عن عمد و أمّا مع كونه خطأً ففي المرتدّ الملّي يحتمل ثبوت الدية في ماله لا على عاقلته؛ نظراً إلى أنّه لا عاقلة للمرتدّ لا من المسلمين الذين لا يعقلون الكفّار، و لا من الكفّار؛ لعدم إرثهم منه، و يحتمل ثبوتها على العاقلة؛ نظراً إلى أنّه بعد فرض كون المسلمين وارثين له، و من كان الإرث له كان العقل عليه فلا محالة يتّصفون بذلك، و لكنّ التحقيق سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في بحث العاقلة من كتاب الديات و أمّا المرتدّ الفطري فربّما يشكل ثبوت الدية في ماله؛ نظراً إلى أنّه لا مال له، و لكن ذكرنا في بحث الارتداد الفطري: أنّه لا دليل على عدم تملّكه بالأسباب المتحقّقة بعد الارتداد، فإنّ مقتضى الدليل انتقال أمواله في حال الارتداد إلى الورثة، و أمّا خروجه عن صلاحيّة الملكيّة بالكليّة فلم يدلّ دليل عليه أصلًا (١) قد تقدّم البحث في مثل هذه المسألة مراراً، و ذكرنا وجه كون الاحتياط في الإقرار هو التعدّد [١]، كما أنّه ذكرنا اعتبار شهادة النساء منضمّات لا مطلقاً، بل القدر المتيقّن منه و هو قيام امرأتين مقام الرجل [٢] لا أزيد، فراجع.
[١] في ص ٣٤٧ ٣٤٨ و ٤٦١.
[٢] في ص ١١٦ ١٢٠.