تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - مسألة ١٠ لا بدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج
الزنا أن يوجدا في لحافٍ واحد، و الرجلان يوجدان في لحافٍ واحد، و المرأتان توجدان في لحافٍ واحد [١] و لكن هنا رواية يستفاد منها التعميم، و هي صحيحة حريز، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة و لا تقبل له شهادة أبداً إلّا بعد التوبة، أو يكذب نفسه، فإن شهد له ثلاثة و أبى واحد يجلد الثلاثة، و لا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المكحلة [٢] فإنّ ظاهرها اعتبار الرؤية في مطلق الزنا، و لا مجال لاحتمال عدم كون الرواية في مقام البيان من هذه الجهة بعد التعرّض لبيان الخصوصيات ثمّ إنّ رواية زرارة المتقدّمة آنفاً يجري فيها احتمالان، بعد ظهورها في كون الضمير راجعاً إلى المشهود عليه، و في كون المراد بالحدّ هو حدّ الزنا:
أحدهما: أن يكون قول الشاهد كناية عن تحقّق الزنا، بحيث كان جلوسه منها مجلس الرجل من زوجته كناية عن الإيلاج و الإخراج، و عليه لا تكون الرواية مؤيّدة لجمع المجلسي (قدّس سرّه)، بل ظاهرة في عدم اعتبار التصريح و نحوه بالزنا، و في كفاية التعبير الكنائي في مقام الشهادة بالزنا ثانيهما: أن يكون مرجع قول الشاهد إلى أنّ المقدار الذي تعلّقت به المشاهدة هو هذا المقدار، و هو جلوسه منها مجلس الرجل من زوجته من دون كون الإدخال مرئيّاً و لا متعلّقاً للشهادة، و عليه فتكون الرواية مؤيّدة للجمع المزبور و مع هذين الاحتمالين لا تكون الرواية ظاهرة في واحد منهما.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٤، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٣، أبواب حدّ القذف ب ٢ ح ٥.