تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - تتمّة
«و يغرَّم قيمته ..» عطف تفسير و بياناً لقوله (عليه السّلام): «فيعزَّر»؛ لأنّه حينئذٍ يدلّ على أنّ التغريم تعزير، فلا يختصّ التعزير بالسوط مع أنّه ممنوع؛ لظهورها و لا أقلّ احتمالها احتمالًا مساوياً للاحتمال الأوّل في كون التغريم أمراً آخر زائداً على التعزير، و في الحقيقة يكون التعزير بدل الحدّ في مورد ثبوت القطع في السرقة، و التغريم بدل ضمان المال المسروق الذي يكون على عهدة السارق، و يؤيّد ما ذكرنا أنّ الغرامة إنّما تدفع إلى صاحب الثمار، و المراد منها باعتبار كلمة «مرّتين» هو ضعف القيمة الفعليّة، باعتبار أنّ الثمار لو لم يسرق في كمّه لكان يزيد قيمته بعداً، و من الظاهر أنّ التغريم بدل التعزير لا يرتبط بصاحب المال، بل ببيت المال كلّ ذلك مضافاً إلى أنّ المحكيّ عن المجلسي في المرآة: أنّه لم يعمل على طبق هذه الرواية أحد من الأصحاب [١] هذا، و لكنّ الرواية السابقة بضميمة الإطلاقات بالتقريب المزبور يكفي لاستفادة التعميم في باب التعزير منها، كما لا يخفى.
[١] مرآة العقول: ٢٣/ ٣٥٩.