تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ١٥ يحدّ القوّاد خمس و سبعون جلداً
لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أخبرني عن القوّاد ما حدّه؟ قال: لا حدّ على القوّاد، أ ليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود؟! قلت: جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر و الأنثى حراماً، قال: ذاك المؤلّف بين الذكر و الأنثى حراماً، فقلت: هو ذاك، قال: يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة و سبعين سوطاً، و ينفى من المصر الذي هو فيه، الحديث [١] و ضعف السند بمحمّد بن سليمان لجهالته و عدم وجود قدح و لا مدح فيه مجبورٌ باستناد الأصحاب إليها، و الظاهر أنّه يستوي في الجلد المسلم و الكافر و الرجل و المرأة من دون فرق و أمّا النفي، ففيه جهات من الكلام:
الاولى: في أصل ثبوته، و الدليل عليه هي الرواية المتقدّمة المنجبرة بفتوى المشهور على طبقها و استنادهم إليها، و عليه فلا مجال لدعوى عدم الثبوت، نظراً إلى عدم الدليل عليه، لضعف الرواية و عدم كونها قابلة للاعتماد عليها، هذا مضافاً إلى أنّه لم ينقل الخلاف في ذلك، و إن وقع الخلاف في أنّه هل يثبت بأوّل مرّة أو في المرّة الثانية الثانية: أنّ النفي هل يكون في المرّة الاولى، كما عن الشيخ في النهاية [٢] و ابني إدريس و سعيد في السرائر [٣] و الجامع [٤]، أو في المرّة الثانية، كما عن المفيد [٥] و ابني زهرة [٦]
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٩، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٥ ح ١.
[٢] النهاية: ٧١٠.
[٣] السرائر: ٣/ ٤٧١.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٥٧.
[٥] المقنعة: ٧٩١.
[٦] غنية النزوع: ٤٢٧.