تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٩ يجب الحدّ على المريض و نحوه
[مسألة ٩: يجب الحدّ على المريض و نحوه]
مسألة ٩: يجب الحدّ على المريض و نحوه كصاحب القروح و المستحاضة إذا كان رجماً أو قتلًا، و لا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية، و ينتظر البرء، و لو لم يتوقّع البرء أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ و نحوهما، و لا يعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده، فيكفي التأثير بالاجتماع و صدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً، و لو برأ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح، و أمّا لو برأ بعده لم يعد، و لا يؤخّر حدّ الحائض، و الأحوط التأخير في النفساء (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: وجوب إجراء حدّ الرجم و القتل على المريض و صاحب القروح و المستحاضة، قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، بل و لا إشكال؛ لإطلاق الأدلّة و النهي عن تعطيل الحدّ، و أنّه ليس فيه نظر ساعة، و الفرض أنّ نفسه مستوفاة، فلا فرق بينه و بين الصحيح [١] هذا، و مقتضى إطلاق رواية السكوني الآتية في الفرع الثاني، الواردة في المستحاضة، الدالّة على أنّه لا يقام الحدّ عليها حتّى ينقطع الدم عنها، تأخير الرجم أيضاً، و لكن الظّاهر أنّه غير مفتى به ثمّ إنّه ذكر في محكيّ المسالك أنّه يحتمل جواز تأخيره إن ثبت زناه بالإقرار إلى أن يبرأ؛ لأنّه بسبيل من الرجوع، و ربما رجع بعد ما رمي .. و مثله يأتي في رجمه في شدّة الحرّ و البرد [٢] و قد تبع في ذلك ما في القواعد من عدم الرجم في المريض
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٣٩ ٣٤٠.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٧٧.