تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
المحقّق أراد بالإيقاب إدخال الذكر و لو ببعض الحشفة؛ لأنّ الإيقاب لغة الإدخال، فيتحقّق الحكم و إن لم يجب الغسل، و اعتبر في القواعد في الإيقاب غيبوبة الحشفة [١] و مطلق الإيقاب لا يدلّ عليه» [٢] و لكنّه ذكر في الروضة في شرح قول المصنّف: أي إدخال شيء من الذكر في دبره و لو مقدار الحشفة، و ظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك و إن اكتفوا ببعضها في تحريم أمّه و أخته و بنته [٣] و حكي نحوه عن الرياض [٤] و عن كشف اللثام: أنّ النصوص و الفتاوى مطلقة تتناول ما دون ذلك أي الحشفة قال: و يمكن تعميم الحشفة أي في عبارة القواعد للكلّ و البعض [٥] و يظهر ممّا ذكر عدم ثبوت الاتّفاق على أحد الاحتمالين و إن استظهره الشهيد في الروضة؛ لكنّه بنفسه خالف ذلك في المسالك، فاللازم ملاحظة ما يظهر من الأدلّة، فنقول:
إنّ ما ورد منها في باب اللواط كما سيأتي نقله يكون موضوعه مثل الإيقاب من دون خصوصيّة زائدة، و من الواضح تحقّقه بمجرّد المسمّى و إن لم يوقب تمام الحشفة، و إلّا لا يتحقّق عرفاً بتمامها أيضاً، بل لا بدّ من إدخال جميع الآلة الذي عرفت أنّه لم يحك عن أحدٍ من الأصحاب قدّس اللَّه أسرارهم و لم يقم دليل هنا على الملازمة بين الغسل و بين الحدّ؛ لأنّه مضافاً إلى وضوح عدم الملازمة بينهما في
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥٦.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٠١.
[٣] الروضة البهيّة: ٩/ ١٤٣.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ٨٩.
[٥] كشف اللثام: ٢/ ٤٠٧.