تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - الثالث الجلد خاصّة
[الثالث: الجلد خاصّة]
الثالث: الجلد خاصّة، و هو ثابت على الزاني غير المحصن إذا لم يملك أي لم يزوّج، و على المرأة العاقلة البالغة إذا زنى بها طفل، كانت محصنة أو لا، فيهما بالنسبة إلى الكاملة، و لذا لم يحدّ قاذفهما، و نقص اللذة في الصغيرة، و فحوى نفي الرجم عن المحصنة إذا زنى بها صبيّ، و عدم القول بالفصل بين المحصنة إذا زنى بها صبيّ و بين المقام، بمعنى أنّ كلّ من قال بعدم الرجم فيها قال به أيضاً هنا، و كلّ من قال بثبوته عليها قال بثبوته هنا، و من الواضح بطلان هذه الوجوه و عدم صلاحيّتها للمقاومة في مقابل الإطلاقات، كما لا يخفى و قد انقدح من ملاحظة ما ذكرنا أنّه لا بدّ في هذا الفرع من التفصيل بين زنا المحصن بالصغيرة و بين زناه بالمجنونة، بالقول بثبوت الرجم في الثاني دون الأوّل؛ لعدم نهوض شيء في الثاني في مقابل الإطلاقات المذكورة في الأمر الأوّل، و قد عرفت أنّ المرسلة غير منجبرة و أمّا الفرع الثاني: فلا إشكال في ثبوت الرجم فيه؛ لعدم وجود دليل على العدم و لو كان مرسلًا، بل و لا خلاف إلّا ما يحكى عن يحيى بن سعيد [١] من المساواة بين الصبيّ و المجنون في عدم الرجم. قال في الجواهر: و هو مع شذوذه غير واضح الوجه كما اعترف به بعضهم [٢] و قد مرّ منا ثبوت الرجم في عكس هذا الفرض أيضاً ثمّ إنّك عرفت سابقاً عدم ثبوت الحدّ على المجنون [٣]، فلا وجه لإعادة البحث فيه أصلًا.
[١] الجامع للشرائع: ٥٥٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٢٢.
[٣] في ص ٢٢ ٢٥.