تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥١ - مسألة ٤ تثبت المحاربة بالإقرار مرّة
و هو كافٍ في حصول التهمة إن سلّمت، و لا مدخل فيها لخصوص الذكر في الشهادة، إلّا أن يدّعى أنّ التهمة حينئذٍ أظهر [١] و حكى صاحب الرياض عن الأشهر عدم القبول؛ لدلالة الرواية عليه، و ضعفها منجبر بعمل الأكثر بل الأشهر [٢]، و لكنّ الظاهر عدم تماميّة النسبة؛ لأنّ مقتضى إطلاق كلام المحقّق [٣] و بعض آخر [٤] القبول، و عليه فانجبار الرواية غير ظاهر و كيف كان، فالظاهر بمقتضى القاعدة هو القبول كما في مثال المديونين المتقدّم، و إن كان مقتضى إطلاق الرواية العدم الثالث: ما إذا شهد بعضهم للبعض الآخر من غير أن يشهد المشهود له للشهود، و من غير أن يتعرّضوا لأنفسهم أصلًا، و الظاهر فيه هو القبول بمقتضى القاعدة، كما أنّ الظاهر عدم شمول الرواية لهذا الفرض و لو فرض انجبارها؛ لظهورها في تحقّق الشهادة من الجميع، و لو بقرينة قوله (عليه السّلام) في الجواب: «لا تقبل شهادتهم» فتدبّر الرابع: الفرض الثالث مع إضافة التعرّض لأنفسهم بنفي الأخذ منهم، و هو المفروض في المتن في ذيل المسألة، و قد اعترف صاحب الرياض مع اختياره عدم القبول مطلقاً بخروج هذا الفرض عن مورد الفتوى و الرواية؛ لظهورها و لو بحكم التبادر في صورة كونه مأخوذاً، و لكنّه عبّر باحتمال القبول [٥]، و استغربه صاحب
[١] كشف اللثام: ٢/ ٤٣١.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ٢٠٧ ٢٠٨.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٩.
[٤] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٧٢.
[٥] رياض المسائل: ١٠/ ٢٠٨.