تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - مسألة ٩ يثبت الزنا بالبيّنة
في بعض كتبه [١] عدم الثبوت مطلقاً، و عن الشيخ في الخلاف [٢] ثبوت الرجم به، و ظاهره ثبوت الجلد أيضاً و يدلّ على عدم ثبوت الرجم بها بعض الروايات المتقدّمة، كصحيحتي عبد اللَّه ابن سنان، و زرارة المتقدّمتين، و من المعلوم أنّه لا ملازمة بين عدم الرجم و بين عدم الجلد، و لا مجال لإلغاء الخصوصية، و على ثبوت الجلد بها موثّقة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان وجب عليه الرجم، و إن شهد عليه رجلان و أربع نسوة فلا تجوز شهادتهم و لا يرجم، و لكن يضرب حدّ الزاني [٣] و من المعلوم أنّه لا خصوصية للإحصان و في مقابلها رواية محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) قلت له: تجوز شهادة النساء في نكاح، أو طلاق، أو رجم؟ قال: تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه و ليس معهنّ رجل، و تجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل، و تجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان، و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة في الزنا و الرجم، و لا تجوز شهادتهنّ في الطلاق، و لا في الدم [٤] و لكنّها كما في الجواهر غير واضحة الدلالة، لاحتمال إرادة تفسير الزنا بقوله (عليه السّلام): «و الرجم» [٥] و يؤيّده أنّه لا مناسبة بين الرجم و الزنا من جهة
[١] مختلف الشيعة: ٨/ ٤٨٩ ٤٩٠.
[٢] الخلاف: ٦/ ٢٥١ مسألة ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٠١، أبواب حدّ الزنا ب ٣٠ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٥٩، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٧.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٩٧ ٢٩٨.