تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - الرابع عدم الاضطرار
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل، فلا يقطع المجنون و لو أدواراً إذا سرق حال أدواره و إن تكرّرت منه، و يؤدّب إذا استشعر بالتأديب و أمكن التأثير فيه (١)
[الثالث: الاختيار]
الثالث: الاختيار، فلا يقطع المكره (٢)
[الرابع: عدم الاضطرار]
الرابع: عدم الاضطرار، فلا يقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره.
بالعفو عنه مرّة صريح في العود بعد المرّة، و لا مجال لحملة على العود بعد المرّة الثانية، و إلّا يصير الكلام مختلّاً؛ لاستلزامه عدم التعرّض لحكم المرّة الثانية، فالإنصاف أنّه لا يمكن الجمع بين الروايات أصلًا (١) و الدليل على عدم قطع المجنون و لو أدواراً إذا سرق حال أدواره، سواء كان في المرتبة الأُولى أو المراتب المتأخّرة و لو كانت هي المرتبة الخامسة مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه، بل عليه الإجماع كما عن بعض [١] هو حديث رفع القلم، و بطلان قياسه بالصبيّ على تقدير القول بثبوت القطع فيه، و لكنّ اللازم تأديبه إذا استشعر بالتأديب و كان مؤثّراً فيه، نظراً إلى حسم مادّة الفساد و نظم أمور العباد، و مع عدم الاستشعار لا مجال له؛ لعدم إدراكه الارتباط بينه و بين عمله بوجه حتّى يرتدع بذلك (٢) الدليل فيهما هو حديث الرفع [٢] باعتبار اشتماله على رفع ما استكرهوا عليه، و ما اضطرّوا إليه، و قد مرّ تقريب الاستدلال به في مثلهما [٣]، لكن يقع
[١] راجع جواهر الكلام: ٤١/ ٤٨١ و كشف اللثام: ٢/ ٤٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١١/ ٢٩٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس ب ٥٦.
[٣] مرّ في ص ٢٧ ٣٠.