تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - مسألة ١١ لا يسقط الحدّ بعروض الجنون و لا بالارتداد
[مسألة ١١: لا يسقط الحدّ بعروض الجنون و لا بالارتداد]
مسألة ١١: لا يسقط الحدّ بعروض الجنون و لا بالارتداد، فيحدّ حال جنونه و ارتداده (١).
ذلك، و إن لم يستفد من الرواية الاشتراك في جميع الخصوصيّات فاللّازم حينئذٍ الاقتصار على خصوص بين الكتفين، و قيام الدليل في باب الزنا على جواز الضرب على جميع المواضع عدا ما استثني لا يقتضي الحكم به في المقام أيضاً و بالجملة: استفادة الاشتراك المطلق من الرواية مشكلة. نعم، تدلّ الرواية على خلاف ما حكي عن المبسوط من أنّه لا يجرّد عن ثيابه؛ لأنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) أمر بالضرب و لم يأمر بالتجريد [١] فإنّ دلالة الرواية الصحيحة على لزوم التجريد تكفي لإثباته ثمّ إنّه ذكر في الجواهر بعد نقل الرواية: و ينبغي أن يفرّق على سائر بدنه؛ ليذوق العقوبة ما سرى فيه المشروب، كما روي عن عليّ (عليه السّلام) من قوله للجلّاد: أعط كلّ عضو حقّه [٢] [٣]، و التعبير ب «ينبغي» ثمّ الاستدلال بالرواية ظاهر في عدم استفادة الوجوب منها، أو عدم شمولها لغير موردها بالدلالة اللفظية، مع أنّ ظاهر مثل المتن وجوب التفريق. و أمّا إجراء الحدّ بعد الإفاقة فلتوقّف حصول فائدته؛ و هي الانزجار عنه ثانياً عليها، كما لا يخفى (١) الوجه في عدم السقوط واضحٌ؛ لأنّ مقتضى إطلاق أدلّة الحدود ذلك، و قياس المجنون على السكران الذي لا يحدّ حتّى يفيق مع الفارق.
[١] المبسوط: ٨/ ٦٩.
[٢] المصنّف لعبد الرزّاق الصنعاني: ٧/ ٣٧٠ ح ١٣٥١٧.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٦١.