تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩ - مسألة ٤ في السرقة من المغنم روايتان
رواية مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ عليّاً (عليه السّلام) أُتي برجل سرق من بيت المال، فقال: لا يقطع، فإنّ له فيه نصيباً [١] و رواية محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجلين قد سرقا من مال اللَّه أحدهما عبد مال اللَّه، و الآخر من عرض الناس، فقال: أمّا هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شيء، مال اللَّه أكل بعضه بعضاً، و أمّا الآخر فقدّمه و قطع يده، ثمّ أمر أن يطعم اللحم و السمن حتّى برئت يده [٢] فإنّ الأُولى محمولة على صورة عدم كون السرقة زائدة على النصيب بمقدار نصاب القطع، و الثانية على خلافها ثمّ إنّه حكى في الوسائل عن عليّ بن أبي رافع قصّةً مفصّلةً مشتملةً على استعارة بنت أمير المؤمنين (عليه السّلام) عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، و كان في بيت المال بصورة العارية المضمونة، المردودة بعد ثلاثة أيّام، و قول عليّ (عليه السّلام) بعد ما رآه عليها و استفساره من حاله و توبيخ الخازن عليّ بن أبي رافع: ثمّ أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة؛ لكانت إذاً أوّل هاشمية قطعت يدها في سرقة [٣] و لكنّ الرواية مضافاً إلى ضعف السند لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها؛ لأنّ الأخذ من الخازن و لو لم يكن بصورة العارية المضمونة لا ينطبق عليه عنوان السرقة بوجه بعد اعتبار هتك الحرز و الإخراج منه في معنى السرقة. ثمّ إنّه لا يظهر لنا الفرق بين صورة العارية المضمونة و غيرها من جهة السرقة أصلًا.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٨، أبواب حدّ السرقة ب ٢٤ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٧، أبواب حدّ السرقة ب ٢٩ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢١، أبواب حدّ السرقة ب ٢٦ ح ١.