تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - مسألة ١ يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه
يكون محرّماً لحديث الرفع، و لا بدّ حينئذٍ من ملاحظة القيود المأخوذة في الزنا الموجب فنقول:
قد عبّر في المتن بالإدخال، و في مثل الشرائع بالإيلاج [١]، و الظاهر أنّ الثاني أخصّ، لأنّه يصدق: دخل زيد في الدار، و لا يصدق: ولج فيها، و الوجه فيه أنّه يعتبر في الثاني نوع من الإحاطة، بخلاف الأوّل، و لكنّه لا فرق بينهما في المقام.
و قد أُضيف الإدخال إلى الإنسان، مع أنّ الظاهر أنّ المراد خصوص المكلّف، كما قد صرّح به في المسائل الآتية، و التعميم هنا مع كونه في مقام التحديد إنّما هو للاعتماد على قوله: محرمة، ضرورة عدم ثبوت التحريم الفعلي في غير المكلّف، مع أنّه أشير إليه بما في ذيل المسألة من قوله: مع شرائط يأتي بيانها كما لا يخفى.
ثمّ إنّ إدخال الإنسان ذكره يخرج ما لو أدخل غيره من الإصبع و نحوه، كما أنّه يخرج إيلاج ذكر الخنثى المشكل؛ لعدم كونه طبيعة ثالثة، فلا يعلم كون ذكره ذكراً، و التقييد بالأصلي يكون توضيحاً لهذه الجهة، و لا يكون احترازياً، و لذا اقتصر في مثل الشرائع على ذكر الذكر [٢]، مع كون المراد إخراجه، و إدخال الإنسان ذكره أعمّ من أن يكون بالمباشرة، فيشمل صورة تمكين الإنسان من الإيلاج، و إدخال المرأة ذكر الغير فيها، فما في الجواهر من عدم صدق التعريف المزبور عليه [٣] محلّ نظر بل منع، و الشاهد هو تفاهم العرف، فتدبّر.
ثمّ إنّ المراد من إدخال الإنسان ذكره هو خصوص الحشفة، أو مقدارها، كما سيصرّح به في بعض المسائل الآتية، و قد وقع التصريح بالحشفة في بعض المتون [٤]
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٢.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٥٩.
[٤] كالشرائع: ٤/ ٩٣٢ و المهذّب البارع: ٥/ ٨.