تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - مسألة ١٠ لا بدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج
أربعة أنّهم رأوه يُدخل و يُخرج [١] و منها: صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة آنفاً، و ظهورها في اعتبار المشاهدة و الرؤية إنّما هو باعتبار ذكر الإيلاج و الإخراج، و هو لا يناسب إلّا مع المشاهدة، كما لا يخفى و لكن هنا شيء، و هو أنّ الروايات الدالّة على اعتبار الرؤية واردة في الرجم، و صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة و إن كانت مشتملة على ذكر الجلد، إلّا أنّها قد نقلها الكليني مع ذكر الرجم، و قد جعلها في الوسائل رواية أُخرى، مع أنّ الظاهر كونهما رواية واحدة، و عليه فهي مردّدة بين الرجم و الجلد، فلا دلالة لها على اعتبار المشاهدة في الجلد، و قد مرّ أنّ المجلسي (قدّس سرّه) بعد أن ذكر النصوص الدالّة على تمام الحدّ لاجتماع الرجلين، أو الرجل و المرأة في لحافٍ واحد و على الأنقص منه، قال: و الأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ، بأن يقال: لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة، و تحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم، كما هو الظاهر من أكثرها، و أمّا أخبار النقيصة فمحمولة على التقيّة [٢] و قد مرّ أيضاً أنّ هذا الجمع مستبعد و إن كان يؤيّده بعض الروايات [٣]:
كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إذا قال الشاهد: إنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحدّ [٤] و رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: حدّ الجلد في
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٢، أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ٥.
[٢] تقدّم في ص ٧٦ ٧٧.
[٣] تقدّم في ص ٧٦ ٧٧.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٣، أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ١٠.