تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٥ لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ
علا، و تحدّ الأُمّ لو قذفت ابنها، و الأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً (١).
(١) المستند الوحيد في هذه المسألة صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل قذف ابنه بالزنا، قال: لو قتله ما قتل به، و إن قذفه لم يجلد له، قلت: فإن قذف أبوه أمّه؟ قال: إن قذفها و انتفى من ولدها تلاعنا، و لم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه، و فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبداً. قال: و إن كان قال لابنه و أمّه حيّة: يا ابن الزانية، و لم ينتف من ولدها، جلد الحدّ لها و لم يفرّق بينهما، قال: و إن كان قال لابنه: يا ابن الزانية و أمّه ميّتة، و لم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ؛ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له، و إن لم يكن لها ولد من غيره و كان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم [١] و ظهورها في عدم ثبوت حدّ القذف على من قذف ولده إذا كان أباً له لا مجال للمناقشة فيه. نعم، الظاهر ثبوت التعزير لحرمة القذف في هذا المورد، و قوله (عليه السّلام): «لم يجلد له» يشعر بذلك أيضاً، كما أنّ ظهور الرواية في عدم ثبوت الحدّ إذا قذف الأب زوجته الميّتة و كان الوارث منحصراً بولدها منه؛ لأنّ الحقّ حينئذٍ ينحصر في الولد بعد عدم إرث الزوج و الزوجة من هذا الحقّ كما سيأتي، و لا مجال لثبوته له بعد عدم ثبوت حقّ له فيما إذا كان المقذوف نفسه نعم، لو كان للزوجة الميّتة وارث غير هذا الولد ممّن لا يرتبط بالأب، سواء كان هو ولدها من غير الأب أو غيره من سائر الأقارب يثبت لهم الحقّ بالوراثة، و لا يقدح وجود هذا الولد على ما سيأتي من أنّ مطالبة أحد الورّاث يكفي في ترتّبه
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٧، أبواب حدّ القذف ب ١٤ ح ١.