تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مسألة ١ يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه
[القول في الموجب]
القول في الموجب
[مسألة ١: يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه]
مسألة ١: يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه أصالة من غير عقد نكاح دائماً أو منقطعاً، و لا ملك من الفاعل للقابلة، و لا تحليل، و لا شبهة، مع شرائط يأتي بيانها (١).
(١) الزنا يقصَّر، فيكتب بالياء، كما في الآية الشريفة وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى [١] و يمدّ فيكتب بالألف، و لا مجال للبحث و المناقشة في تحريمه بعد كونه مجمعاً على تحريمه في كلّ ملّة، و هو ضروريّ الفقه لو لم يكن ضروري الدّين، و تشريع النكاح في كلّ ملّة إنّما هو للفرار عن الزنا، و إلّا لا مجال لتشريعه كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الماتن دام ظلّه العالي تصدّى في هذه المسألة لتعريف الزنا الموجب للحدّ، و من الظاهر أنّ مطلق الزنا لا يوجب الحدّ مع كونه زنا حقيقة، فإنّ الإكراه على الزنا مثلًا لا يوجب ارتفاع عنوان الزنا و حقيقته، بل لا يكون موجباً للحدّ كما لا
[١] الإسراء ١٧: ٣٢.