تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ١٣ لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحدٍ منهما
[مسألة ١٣: لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحدٍ منهما]
مسألة ١٣: لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحدٍ منهما، فيحصن النصراني النصرانية و بالعكس، و النصرانيّ اليهوديّة و بالعكس، فلو وطأ غير مسلم زوجته الدائمة ثمّ زنى يرجم، و لا يشترط صحّة عقدهم إلّا عندهم، فلو صحّ عندهم و بطل عندنا كفى في الحكم بالرجم (١).
(١) أقول: إنّ هنا أمرين:
أحدهما: عدم اشتراط إسلام أحد الزوجين في تحقّق الإحصان بالإضافة إليه، و إلى طرفه، و يدلّ عليه مضافاً إلى عموم قوله (عليه السّلام) في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة. «من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن» [١]، و عموم قوله (عليه السّلام) في صحيحة حريز المتقدّمة أيضاً بعد السؤال عن المحصن: «الذي يزني و عنده ما يغنيه» [٢] صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الحرّ أ تحصنه المملوكة؟ قال: لا يحصن الحرّ المملوكة و لا يحصن المملوك الحرّة، و النصراني يحصن اليهوديّة، و اليهوديّة [٣] يحصن النّصرانيّة [٤].
و لكنّها تعارضها صحيحته الأُخرى، المشتملة على قوله (عليه السّلام): «و كما لا تحصنه الأمة و اليهوديّة و النصرانيّة إن زنى بحرّة كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة و تحته حرّة» [٥] و حيث إنّ الظاهر أنّ موردها الرجل المسلم، و اليهوديّة و النصرانيّة لا يمكن أن تكونا تحته إلّا بنحو الانقطاع، فالمراد منه عدم كون المتعة موجبة لتحقّق الإحصان، فلا تنافي الصحيحة الأُولى بوجه.
[١] تقدّمت في ص ٥٤.
[٢] تقدّمت في ص ٥٤.
[٣] كذا في النسخة الأصلية، و الوسائل ط إسلاميّة، و لكن في الفقيه: «و اليهوديّ يحصن النصرانيّة».
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٧، أبواب حدّ الزنا ب ٥ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٤، أبواب حدّ الزنا ب ٢ ح ٩.